الدهون الثلاثية (TG) نوع من الدهون يوجد بكميات كبيرة في جسم الإنسان. تستخدم جميع أعضاء وأنسجة الجسم الدهون الثلاثية كمصدر للطاقة، ويقوم الكبد بتصنيعها وتخزينها. ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية يدل على تراكم الدهون الزائدة في الكبد، وهو ما يُعرف بالكبد الدهني. يُعد ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية أحد أنواع فرط شحميات الدم، ويتمثل ضرره الرئيسي في التسبب بتصلب الشرايين، وانسداد الأوعية الدموية، والجلطات. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية قد يُسبب ارتفاع ضغط الدم، وحصى المرارة، والتهاب البنكرياس، ومرض الزهايمر، وغيرها.
أثبتت دراسة سريرية حديثة أجريت على البشر في اليابان مجدداً فوائد مادة NMN للجسم. فمن خلال التجارب السريرية، أثبت فريق البحث أن الحقن الوريدي لمادة NMN آمن للجسم، حيث لا يقتصر دورها على زيادة مستوى NAD+ في الدم بشكل ملحوظ، بل يساهم أيضاً في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ دون إلحاق الضرر بخلايا الدم.
قام فريق البحث بتجنيد 10 متطوعين أصحاء (5 ذكور و5 إناث، تتراوح أعمارهم بين 20 و70 عامًا). بعد صيام لمدة 12 ساعة، تم إذابة 300 ملغ من NMN في 100 مل من محلول ملحي وحُقنت في المتطوعين عبر وريد الذراع (بمعدل 5 مل/دقيقة). أُجريت صور أشعة سينية للصدر قبل وبعد حقن NMN، كما تم قياس الوزن ودرجة الحرارة وضغط الدم والنبض ونسبة تشبع الأكسجين في الدم. جُمعت عينات من الدم والبول لإجراء التحاليل. من خلال التحليل المقارن لعدد من نتائج التحاليل، تبيّن عدم وجود تغييرات ملحوظة في المؤشرات الرئيسية للكبد والبنكرياس والقلب والكلى، بالإضافة إلى عدم تأثر المؤشرات الرئيسية لخلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، ولم يُظهر المشاركون أي آثار جانبية.
تجدر الإشارة إلى أن مستوى الدهون الثلاثية في الدم قد تغير بشكل ملحوظ. فبعد نصف ساعة من حقن مادة NMN، انخفض مستوى الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ، وحتى بعد خمس ساعات، ورغم وجود اتجاه طفيف نحو التحسن، إلا أن هذا الفرق الكبير لا يزال قائماً.
من التجارب ما قبل السريرية على الحيوانات إلى التجارب السريرية على البشر، تم التحقق بفعالية من فوائد NMN للجسم البشري. وتثبت هذه الدراسة السريرية على البشر فعالية NMN في خفض مستوى الدهون الثلاثية، وهو خبر سار للأشخاص الذين يعانون من السمنة وكبار السن.
مراجع:
[1]. كيمورا إس، إيشيكاوا إم، سوغاوارا إس، وآخرون. (5 سبتمبر 2022). يتم استقلاب أحادي نيوكليوتيد النيكوتيناميد بأمان ويقلل بشكل ملحوظ من مستويات الدهون الثلاثية في الدم لدى الأفراد الأصحاء. كيوريوس 14(9): e28812. doi:10.7759/cureus.28812
تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2022

